العلامة المجلسي
21
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
ظاهره قبله ، وقد قال العالم عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق النبيّين على النبوّة ، فلا يكونون إلّا أنبياء ، وخلق الأوصياء على الوصيّة ، فلا يكونون إلّا أوصياء ، وأعار قوما إيمانا فإن شاء تمّمه لهم ، وإن شاء سلبهم إيّاه ، قال : وفيهم جرى قوله : « فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ » « 1 » . وذكرت أنّ أمورا قد أشكلت عليك ، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها وأنّك تعلم أنّ اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها ، وأنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها ، وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين ، ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 98 .